الواقعية في المسرح اليهودي

  • عمار محمد حطاب جامعة ميسان / كلية التــربيـــة الاساسية
الكلمات المفتاحية: الواقعية في المسرح اليهودي

الملخص

إن الاتجاه الواقعي في المسرح اليهودي شأنه شأن الظاهرة المستنبتة لا يمكن أن ينمط بتطمينات ثابتة تحمل سمة الأصل المأخوذ عنه ، إذ تدخل عوامل فيه لا يمكن حصرها ، تبدأ من دقائق الحياة المادية ، والبيئة ، والممارسة ، والسيسيولوجية والسايكولوجية ، وحضور الإرث والطروس الحضارية ، بما يعيد تشكيل المفهوم للاتجاه أو التوظيف أو الرؤيا من خلالهِ، وهي كلها فعاليات ، اكتشاف مبهر وخلاق لأبعاد وآفاق الظاهرة المستنبتة ، بما يؤهلها بالتالي في النسيج الحضاري للشعب ، وبنفس الوقت اندراج ذلك النسيج القومي كجزء أصيل وفاعل في سياق التجربة الإنسانية الشاملة للحضارة الإنسانية .

الواقعية بذلك هي الاتجاه الذي تبدى فطرياً ساذجاً في التجارب المسرحية الأولى للمسرح اليهودي من خلال إلحاح الواقعي والاجتماعي والبيئي ، وضرورة الرصد فيه والتناول والمعالجة بالتحليل والتفسير والتعليل لتفاصيل ذلك الواقع الملح الذي كان يؤرق الرؤيا الإبداعية للأجيال المسرحية الأولى بتناقضاته الحادة وتماساته الساخنة مع الفرد والجماعة بما يخلق الموضوعة المؤثرة التي ما تنفك تبحث في ذهن الفنان عن صياغة الشكل والمعالجة ، بقصد إنتاجها إنتاجاً فنياً يساهم في عملية الخلخلة الطبقية والحراك الاجتماعي بقصد التغيير والتحول في المجتمع وإسقاط حالة الجمود ونوع التراتب الطبقي الذي أفرزته عقود مطلع القرن العشرين مع الإيفادات الأولى للرواد من الجيل الأول والثاني ومن تبعهم من الجيل الثالث والرابع .

وتعد الواقعية التي تحضر بنسب متفاوتة في أغلب عروض المسرح اليهودي ، لأن معالجته للواقع لا تكون حياتية بل تكون معالجة مسرحية حادة تبقي في ذهن المتفرج إنه في مسرح ويشاهد مسرح بكل حيله وتقنياته المسرحية ، وحيث تكون تلك المعالجة معالجة خلاقة مجاورة للحياتية دون أن تندرج فيها ، أي أن المعالجة تعتمد على الخيال وليس على الواقع الحياتي .

ونلحظ ذلك بشكل جليل في نتاجات يوسف بار يوسف المسرحية اذ يعد هذا المسرحي من الجيل الثاني من رواد المسرح ونلحظ مثل تلك السمات والخصائص في مسرحياته منها مسرحية ( النقطة - מחזה פוינט) ، مسرحية ( البستان הפרדס

منشور
2020-12-31